أنامل الإحتراق ..
...
ولدت من نهم الشموع التي دمعت ليتورد عطشي على حبيبات الليل الموغل كهوف كتاباتي الأسيرة حممها . فمن مفترق الحزن تراكم على جدران بيتنا الطوبي شهد من أزمنة الفصول المتوافدة بسلال يتراقص بقصبها الفضي شعاع كان يلتحم مع روحي كل ليلة من زفاف كتابة . فتزغرد له ألحان تتسلل من عطر قرميد إفرنجي . وكنت الأمير الذي يرسم أفراحه الليلية على تحف الشعور . كانت الهواجس بكل نعناعها المتوثب تسترق السمع من بطن الزيتونة التي وطنت للكلام ديباجة السلام . وكانت البئر على منتهى صفاء لا تلو على كلام سوى على دغدغات موسيقى . وارتشاف أغاني . حتى كنت أبزغ من خلال الدفاتر المتعبة لأمرر إشارات تحدي لموكب الشموس فتصوغني رياح القصة فارس غزل بفراسة طيور الحرية . فقد كنت على نبض المولعين بشهية الوجود . أتجمهر على سفوح الحكمة لكي أراوغ الفراشات في طقوس ربيع مطرز الحلم ينعم بديباج ملوك يحلقون على جنون الليل ليمطر عبير الكلام بلاغة الذات المرتجة التعابير .
لا أدري كيف كان حرفي يتناسل من عرق والدي الفلاح فيغبطني موال حقلنا القديم . ثم لا أدري كيف مات جدي وترك وصيته الخالدة على شفاه نهر مات متحسىرا . ثم لا أدري كيف أختمر في وجدان أمي شهي العبق وهو يرقب ضحكاتي الوارفة من عينيها البارعتين في شحن وجودي الخصيب . كنت لا أدري كيف يتوزع النهار على حصص المساء قهوة تكتحل مع جمر المساء لتصبح عسلا لجيران تنثرهم حميميات مجبولة الأخلاق .
كنت هكذا خيطا يسبح في الوهج . وكلما دلني شعور عن فردوس الحياة أعانقه بحضن شعر عميق . والجدران التي تكلمت بنسج خيالي المنعم لم تبارح فواكه عمري . كانت يرقات النبض تلامس جوانح الصباح فأصبح على شلال غناء يهذي بأحلامي الممطرة .
هكذا كتبني دلال الليل . وسعد الماء بمرايا روحي تحفز عشقه المشتعل . وأنا على أنامل كتابات بي شموعها تحترق .
محمد محجوبي
الجزائر
...
ولدت من نهم الشموع التي دمعت ليتورد عطشي على حبيبات الليل الموغل كهوف كتاباتي الأسيرة حممها . فمن مفترق الحزن تراكم على جدران بيتنا الطوبي شهد من أزمنة الفصول المتوافدة بسلال يتراقص بقصبها الفضي شعاع كان يلتحم مع روحي كل ليلة من زفاف كتابة . فتزغرد له ألحان تتسلل من عطر قرميد إفرنجي . وكنت الأمير الذي يرسم أفراحه الليلية على تحف الشعور . كانت الهواجس بكل نعناعها المتوثب تسترق السمع من بطن الزيتونة التي وطنت للكلام ديباجة السلام . وكانت البئر على منتهى صفاء لا تلو على كلام سوى على دغدغات موسيقى . وارتشاف أغاني . حتى كنت أبزغ من خلال الدفاتر المتعبة لأمرر إشارات تحدي لموكب الشموس فتصوغني رياح القصة فارس غزل بفراسة طيور الحرية . فقد كنت على نبض المولعين بشهية الوجود . أتجمهر على سفوح الحكمة لكي أراوغ الفراشات في طقوس ربيع مطرز الحلم ينعم بديباج ملوك يحلقون على جنون الليل ليمطر عبير الكلام بلاغة الذات المرتجة التعابير .
لا أدري كيف كان حرفي يتناسل من عرق والدي الفلاح فيغبطني موال حقلنا القديم . ثم لا أدري كيف مات جدي وترك وصيته الخالدة على شفاه نهر مات متحسىرا . ثم لا أدري كيف أختمر في وجدان أمي شهي العبق وهو يرقب ضحكاتي الوارفة من عينيها البارعتين في شحن وجودي الخصيب . كنت لا أدري كيف يتوزع النهار على حصص المساء قهوة تكتحل مع جمر المساء لتصبح عسلا لجيران تنثرهم حميميات مجبولة الأخلاق .
كنت هكذا خيطا يسبح في الوهج . وكلما دلني شعور عن فردوس الحياة أعانقه بحضن شعر عميق . والجدران التي تكلمت بنسج خيالي المنعم لم تبارح فواكه عمري . كانت يرقات النبض تلامس جوانح الصباح فأصبح على شلال غناء يهذي بأحلامي الممطرة .
هكذا كتبني دلال الليل . وسعد الماء بمرايا روحي تحفز عشقه المشتعل . وأنا على أنامل كتابات بي شموعها تحترق .
محمد محجوبي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق