الخميس، 22 أغسطس 2019

العناوين بين المضمون والشهرة...بقلم الشاعرة يمان عمورة

( العناوين ليست للإفادة بالمضمون .. إنّها للدّعاية و الشّهرة )

اسمي ليس إلّا رسماً .. ليس إلّا خطوطاً متقاطعة في نقاط غير مدروسة مسبقاً
ليس اسمي إلّا عنواناً لشخصيّة لم تكن معروفة .. لم تكن واضحة .. و لربّما لم تكن موجودة بالأصل !
عبثاً ما زلت أبحث عن قصّة عُقِدَت حبكتها على أساس اسمها فقط .. أيّ اسم يقدر على أن يستوعب كلّ منعطفات القصّة ؟
كيف لاسم أن يفصح عن سرّ كائن حيّ .. و أين تستندون في تصنيفكم الكائنات بمعرفة اسمها فقط ؟
أيّ كتاب سماويّ اقتنيتموه حتى أفادكم بسلسلة حياة الأشخاص تبعاً لتسلسل حروفهم ؟
ليس اسمي إلّا رسماً .. ليس إلّا خطوطاً مستقيمة و منحنية
لم يكن ذاك الاسم لي يوماً .. كيف ذلك و قد استعرتُه رداءً متفرّداً لتميّزَني به المخلوقات الأخرى في فترة محدودة و منتهية من هذه الحياة
بالله عليكم كُفّوا عن تفاهة أفكاركم المَطليّة بالدّسائس و الرّذائل .. ضعوا حدّاً لاستمرار مواكبة الأجيال لحماقات تأبى الرّضوخ .. عودوا إلى الواقع في تصنيف البشر .. انظروا إليهم بما تبقّى من نور في عقولكم و اختاروا لهم أسماءً تليق بشخصيّاتهم بعد أن تدركوا كُنهها و إلّا فلا داعٍ لأنْ تُلبِسوهم أثواباً مرقّعة بمحافل الأجداد الّذين حملوا هذا الاسم منذ قرون و عقود في زمانٍ لم يكن زماننا .. في مكانٍ لم يكن مكان وجودنا .
إنّه لونٌ فقط .. لم يكن اسماً .. لم يكن لي اسماً يوماً .. و الحقيقة أنّي لم أجرؤ بعد على أن أختار لي اسماً ...... فكيف تجرؤون ؟
و ما هي حُجّتكم ؟
أيّها العابرون الصّامتون أمام كلّ اسم .. أيّها العاجزون أمام كلّ اسم و لون و خط .
#يمان_عمّورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبق الرحيل// بقلم باسمة العوام

عبق الرحيل أيّها الرّاحل البعيد يامن غفوت فوق سطور الهمسات وشددتٓ وثاقي فوق عتبة النظرات واعتنقتُ لأجلك كلّ المذاهب والمعتقدات ارح...