الخميس، 1 أغسطس 2019

مقالة " بهجة السكون " // الكاتب محمد محجوبي

بهجة السكون  ...
...
قد يكون للزحام  زخمه في هول الأجراس التي تدق بقايا الذاكرة المهشمة الأزمان . وقد تكون تلك الحركة التي تربو عن عقود الركض وعن رائحة البوصلة المغيبة في خواء الاعوجاج . قد يكون ما يكون من تحنيط الفكرة السائغة الرماد . ومن ظلال تتنكر لفراشات الخيال الذي يهيج به غناء السواقي من حيزنا المتيم الأنس . ونحن أشتات وهم متصلب الفصول نفرك عيون الضباب لتغوص في ذواتنا المتأخرة الربيع فراشات الإدراك الطريف.  قد تكون الأيام العارضة الغبار مسلكا الغموض   ونكون غرباء رحلة في صقيع الفهم . لكن السكون مطية العطر الذي يمزج أنفاس الحنين بتوابل الشوق . في السكون لدينا مملكة الخيال الذي ورثناه من بازغ قلب في نومات الجدران المترسخة الإصغاء . هو ذاته أميرنا السكوني يفجر الأغوار المجنونة ببساطة الغمظ  وبسلوك المنفلتين من ورم القبائل التي تخيط رداءنا على مقاس عصبياتها الرعناء . هو دائما سكون سميك يراعي ايقاع رتاباتنا  الدافئة . في السكون تكون اللغة مثل عصفورة البراري بمعزل عن وحوشها الضالة . تستعير مسك التعبير من سيقان السواقي النرجسية . تمانع أصوات الحروب من أن تأكل محاصيل التأمل . في السكون يمكنك أن ترعى حمائم الهيام بناي شجي . وأن تصغر في تفاصيل حلم أخضر ناعم الريش بديع الترانيم . في مملكة السكون تفاتح القصيدة عن موعد البحر الوارف سهاده الظليل .
وأنت الأمير تملك مفاتيح الديار القديمة لتستنشق عطرك القديم . يهب عليك سكون العالم يفشي لك صمت القصور الحبلى أحلامها الوردية  في ذالك المسك من سكون .

محمد محجوبي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبق الرحيل// بقلم باسمة العوام

عبق الرحيل أيّها الرّاحل البعيد يامن غفوت فوق سطور الهمسات وشددتٓ وثاقي فوق عتبة النظرات واعتنقتُ لأجلك كلّ المذاهب والمعتقدات ارح...